الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
13
نفحات الولاية
وفاة السيد الرضي توفي السيد الرضي رحمه الله في السادس من شهر محرم الحرام من سنة ست وأربعمائة - وله من العمر ما يناهز السابعة والأربعين - ، وحضر جنازته الوزير فخر الملك ، وجميع الأعيان والأشراف والقضاة والصلاة عليه ، وقد أقيمت مراسم العزاء في داره في الكرخ . روى أغلب المؤرخين أنّ جسده الطاهر قد حمل إلى كربلاء فدفن إلى جوار قبر جدّه ، والذي يفهم من بعض النقول التأريخية أن قبره في مقدمة الحائر الحسيني . ومضى أخوه المرتضى من جزعه عليه إلى مشهد موسى بن جعفر عليه السلام ؛ لأنّه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته ودفنه وصلى عليه فخر الملك أبو غالب ، ومضى بنفسه آخر النهار إلى أخيه المرتضى بالمشهد الشريف الكاظمي ، فألزمه بالعود إلى داره . « 1 » رثاه الكثير من الأدباء والشعراء وفي مقدمتهم أخيه السيد المرتضى الذي أنشده قائلًا : يا للرجال لفجعة جذمت يدي * وددت لو ذهبت عليّ برأسي للَّه عمرك من قصير طاهر * ولربّ عمر طال بالأدناس
--> ( 1 ) أغلب ما أوردناه بالنسبة لحياة السيد الرضي قد اقتبسناه من كتاب الغدير 4 / 181 - 211 ، إضافة إلى شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، عبقرية الشريف الرضي ، سفينة البحار ومذكرات العلامة الشريف الرضي .